علي بن يوسف القفطي

215

إنباه الرواة على أنباه النحاة

فحجّ وعاد إلى بلده . وقيل عنه : إنه لم يكن محمود الطريقة ، وإنه كان يتسامح في الأمور الدينيّة . ومن شعره : أصون المحيّا لا أرقرق ماءه * إذا ابتذلت عند الطماعة أوجه أأنزل بالأدنى ومن تحت أخمصى * من الفلك الأعلى تطامن أوجه ! وسئل عن مولده فلم يذكره ( 1 ) . 713 - محمد بن مضاء النحويّ القرطبيّ أبو عبد اللَّه ( 2 ) روى عن ابن التّيّانيّ ( 3 ) وغيره . وكان من كبار النحويين في وقته ، ورؤساء المتأدّبين ، وأخذ عنه أهل وقته جزءا كبيرا من نوع الأدب ( 4 ) .

--> ( 1 ) قال ابن مكتوم : « ذكره ابن النجار الحافظ وقال : إنه رآه بقرية من مالين ، وذكر له أنه دخل بغداد وأنشده عندما حج شيئا من شعره ، ومنه قوله : ما ذا تؤمل من زمان لم يزل * هو راغب في خامل عن نابه نلقاه ضاحكة إليه وجوهنا * فنراه جهما كاشرا عن نابه فكأنما مكروه ما هو نازل * عنه بنا هو نازل عنا به ( 2 ) ترجمته في تاريخ علماء الأندلس 2 : 91 ، وتلخيص ابن مكتوم 232 - 233 . ( 3 ) هو تمام بن غالب المعروف بابن التيانى ؛ ترجم له المؤلف في الجزء الأوّل ص 294 - 295 . ( 4 ) قال ابن مكتوم : « هو محمد بن عمر بن مضاء النحوي ، له رواية عن أبي زكريا بن الأشج وعن فضل اللَّه صهر القاضي أبى الحكم بن سعيد وابن التيانى وغيرهم . أخذ عنه أبو بكر المصحفى كثيرا من كتب الأدب . ذكره أبو القاسم بن بشكوال في الصلة من تأليفه » . قلت : لم يذكره ابن بشكوال في الصلة ، والذي ذكره ابن مكتوم إنما هو عن ابن الفرضي في تاريخ علماء الأندلس .